صفحة جديدة من السجل الصهيوني الأسود المكتوبة أحرفه بدماء الشعب الفلسطيني وعذاباته كشفها موقع الفيسبوك بنشره مجموعة صور لجنود إسرائيليين وهم يبتسمون ويضحكون،
وخلفهم معتقلون فلسطينيون موثقو الأيدي ومعصوبو الأعين فيما أصبح يعرف بـ «أبو غريب» الإسرائيلي ، لتتكرر الصورة نفسها للاحتلال بمشاهدها المأساوية. . مشهد الصلف والتجبر الذي وصل إليه الكيان الصهيوني والذي برر له إرهابه وإجرامه ضد الإنسان والإنسانية منذ احتلاله للأرض العربية... ومشهد ازدواجية المعايير وتواطؤ المجتمعع الدولي وعجزه عن ردع المجرم عن مواصلة جرائمه بحق الشعب الفلسطيني .. ومشهد الضعف العربي الذي وصل لحدود الشلل بحيث لم يعد قادراً على فعل شيء. ابتسامات المجندة الإسرائيلية ادن ابرجيل وزملاؤها خلفهم المعتقلون الفلسطينيون والتي هي بطريقة أو بأخرى ابتسامات استهزاء وسخرية ليست إلا نسخة مكرورة لوجه الاحتلال الامريكي البشع في العراق وصورة طبق الأصل للمجندة الأمريكية ليندي انجلاند وزملائها في سجن أبو غريب إلى جانب معتقلين عراقيين وهم يتعرضون للتعذيب عراة وحفاة. إن الفظائع والجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق الإنسانية رفعت من رصيد الإرهاب والإجرام الصهيوني إلى حدود لم يعد أحد بمقدوره أن يطيقها أو أن يسكت عنها، وهو ما دفع بوسائل الإعلام الصهيونية والغربية إلى رصد مثل هذه الجرائم والأفعال ونشرها وهو يشكّل خروجاً عن القاعدة الإسرائيلية وكسراً للقيد بعد أن كان تداول مثل هذه المواضيع من المحرمات التي يستحيل نشرها والخوض فيها في أي وسيلة إعلامية داخلية صهيونية أو خارجية غربية لمجرد أنها إسرائيلية الصنع والمنشأ. إن هذه الصور ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فالتاريخ الإسرائيلي ماضياً وحاضراً حفل بالإرهاب والإجرام وما خفي كان أعظم، هذه الفضيحة ليست إلا حلقة في سلسلة طويلة من الإرهاب الإسرائيلي الذي يحتاج نشره إلى مجلدات ومجلدات وهي أيضاً ليست الأبشع والأفظع، ولا أعتقد أن أحداً نسي بهذه السرعة جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في غزة المحاصرة خلال عدوانها الأخير والتي ما زالت مستمرة حتى الآن ضد مليون ونصف المليون إنسان، أو جرائمها ضد أسطول الحرية التركي مؤخراً.. أو الفظائع التي نشرتها صحيفة أفتون بلاديت السويدية منذ مدة وجيزة والتي كشفت فيها قيام جنود الاحتلال الإسرائيلي بخطف شبان فلسطينيين وقتلهم ثم سرقة أعضائهم بغية المتاجرة فيها، ونقل عن الصحفي السويدي دونالد بوستروم الذي نشر التحقيق: أن جنوداً إسرائيليين يقومون بعمليات اختطاف منتظمة لشبان فلسطينيين ثم يعيدونهم إلى ذويهم جثثاً هامدة بعد انتزاع بعض الأعضاء منهم، وربط التقرير السويدي هذه العمليات مع شبكة يهودية تم اعتقالها بمدينة نيوجرسي الأميركية على خلفية تورط بعض الحاخامات في المتاجرة بالأعضاء البشرية بين إسرائيل ودول أخرى. مشكلتنا نحن العرب أننا نتناسى آلامنا وأحزاننا بسرعة ونضع الملح على الجرح ونسكت ليس لأننا نحب أن ننسى، ولكن لأننا يجب أن ننسى، فذلك هو الدواء الوحيد المتوفر حالياً، ولكي لانغرق أكثر فأكثر في مستنقعات النسيان لابد من إعادة إحياء الأوراق الميتة من وقت إلى آخر، وكشف جرائم هذا الكيان الذي لايلبث أن ينتهي من واحدة إلا ويحضر لأخرى.